شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
201
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 111 » صوفي نهاد دام وسر حقه باز كرد بنياد مكر با فلك حقّهباز كرد نصب « الصوفي » شباكه وفتح طوايا جعبته الماكرة ووضع بذلك أساس المكر والخديعة مع الأفلاك المشعوذة الساحرة ولكن ألعوبة الفلك كسرت له بيضة في قلنسوته لأنه اجترأ على عرض شعوذته على « أهل الأسرار » . . . ! ! فتعال أيها الساقي ! فحبيب المتصوفة الجميل قد أقبل في بهائه وأخذ يتدلل عليهم مرة أخرى ومن أين هذا المطرب الذي لعب نغمات « العراق » ثم عزم على الرجوع بطريق « الحجاز » « 1 » . . . ؟ ! فيا قلب . . . ، تعال . . . ، حتى نلجأ إلى اللّه ونحتمي به لأنه جعل الأكمام طويلة ، والأيادي قصيرة « 2 » ولا تتصنع . . . فمن لم يلعب دور المحبة في صدق حجب العشق عن قلبه ، باب « المعاني » وغدا عندما تتكشف الحقيقة يخجل السالك مما فعله على سبيل المجاز أما أنت أيتها الحمامة التي تختال في مشيتها . . . إلى أين تذهبين . . . ؟ ! قفي . . . ولا تخدعي إذا أصبح قط الزاهد بين المصلين « 3 » . . . ! !
--> ( 1 ) العراق والحجاز مقامان موسيقيان . ( 2 ) أي الكلام كثير والأعمال قليلة . ( 3 ) يشير حافظ بهذا الغزل إلى أحد الشعراء الذين كان يقربهم إليه الشاه شجاع المظفري وهذا هو « عماد فقيه كرماني » كان قد درّب قطّه على أن يتابعه في الصلاة فيقوم إذا قام ويركع إذا ركع ويسجد إذا سجد ، وكان الشاه شجاع يعتقد ذلك من كراماته ، فكان يقربه إليه ويصله بالصلاة الكثيرة فقال حافظ هذا الغزل مشيرا إلى هذه الوقائع . ( انظر : ج 2 من